الشيخ المفيد
170
المقنعة
فإذا كان آخر جمعة من الشهر صليت ليلة الجمعة عشرين ركعة من صلاة أمير المؤمنين عليه السلام ، وليلة السبت عشرين ركعة من صلاة السيدة فاطمة صلوات الله عليها ، فتكمل ألفا لا شبهة فيها . واعلم أن هذه الألف ركعة هي سوى نوافلك التي تطوع بها في سائر الشهور من نوافل الليل والنهار ، إذ هي لعظيم ( 1 ) حرمة شهر رمضان زيادة عليها ، فلا تدعن تلك لاستعمال هذه ، ولا هذه لتلك ، واجمع بينهما ، واسأل الله تعالى المعونة والتوفيق لها ( 2 ) ، فقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال حين فرغ من شرح هذه الصلاة للمفضل بن عمر ( 3 ) الجعفي " رضي الله عنه " : ( 4 ) يا مفضل ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم ( 5 ) . ولكل ركعتين من هذه الألف ركعة دعاء مخصوص يدعى به في دبرهما ، أنا ذاكر ( 6 ) طرفا منه يكفي ( 7 ) المقتصر عليه في باب الاختصار ، إذ الإتيان بجميعه يطول وينتشر ، فيخرج ( 8 ) به عند إيراده على كماله عن غرضنا في ترتيب هذا الكتاب ، ومتى أراده مريد فليطلبه في كتاب الصيام لعلي ( 9 ) بن حاتم " رضي الله عنه " ، فإنه يجده مفصلا على النظام ، مستقصى فيه على التمام ، وبالله التوفيق . ويستحب أن يصلي الإنسان في ليلة النصف من شهر رمضان مأة ركعة زيادة على الألف ، فقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : قال
--> ( 1 ) في ألف ، ب : " لعظم " وفي ج " وهي لعظمة " وهي ه : " تعظيم " . ( 2 ) في ب : " المعونة عليها والتوفيق لهما " . ( 3 ) في ج ، ز : " عمرو الجعفي " . ( 4 ) ليس " رضي الله عنه " في ( ب ، ز ) . ( 5 ) الوسائل ، ج 5 ، الباب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان ، ح 1 ، ص 178 . ( 6 ) في ألف ، ج : " أنا أذكر " وفي د : " إنا ذكرنا " . ( 7 ) في د ، ز : " يكتفي " . ( 8 ) في ألف ، ب : " فنخرج " . ( 9 ) في ب : " لأبي الحسين علي بن حاتم رحمه الله " .